Laman

Jumat, 25 Februari 2011

ماهية تكنولوجيا الاتصال بتصرف : . د. زين عبد الهادي

ماهية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات :
مر العالم عبر تاريخه بمجموعة من العصور هي التي حددت تطوره ، وتحددت هذه العصور التاريخية بناء على أدوات تخزين واسترجاع المعلومات بشكل أساسي إضافة إلى بقية الأدوات الحضارية التي نقلت المجتمعات من حضارة إلى أخرى، وعلى هذا الأساس ينظر إلى العالم عبر العشرة آلاف السنة الماضية من عمر البشرية على أنه عبر الجسر الموصل إلى عصر المعلومات من خلال ثلاثة عصور سابقة ، هي عصر الصيد والقنص ثم العصر الزراعي ثم العصر الصناعي وصولاً إلى العصر الأخير الذي يطلق عليه الآن عصر المعلومات information age وإن كان بعض المتخصصين يفضلون إطلاق مصطلح عصر المعرفة على السنوات العشر الأخيرة، وإن كان هذا الأمر مازال محل جدال.
إن هذا المصطلح "عصر المعلومات" لايعني فقط اعتماد الإنسان على استخدام الحاسب والوسائل الإلكترونية فى جميع أعماله، وإنما يعني أيضا ازدياد حجم المعلومات التي انتجها البشر خلاله، كما تعني أيضا الاعتماد على المعلومات المتاحة في جميع عمليات التنمية، بجانب حرية تداول المعلومات والبيانات بهدف إنتاج أكبر للمعرفة والمعلومات، فالمعلومات تزيد بالاستخدام ولاتزيد بالحد من حركتها.
الملاحظ في هذا الأمر أن الإنسان كلما ابتعد عن استخدام عضلاته البشرية وتوجه نحو استخدام الآلة كلما كان أكثر تحضراً ، وكلما كانت مساحة تخزين معلوماته ومعارفه أصغر حجماً كلما كانت أكبر قدرة على احتواء أكثر كمية من المعلومات وكلما أيضا ماكان أكثر تحضراً، وعلى ذلك يرى كثير من الخبراء أن استخدام الحاسب الآلي Computer يعد نقطة انطلاق ثورة عصر المعلومات ، وإذا أضيف إلى ذلك استخدام كل أشكال الاتصالات الحديثة من الأقمار الصناعية والألياف الزجاجية الممتدة تحت أسطح البحار والمحيطات، فإن عمليات تخزين المعلومات وتوصيلها من مكان إلى آخر ، يعد أقصى درجات انتصار البشرية – حتى هذه اللحظة – في استخدام أدوات تكنولوجية لتخزين المعلومات واسترجاعها ونقلها بين مكان وآخر ، وتمثل شبكة الإنترنت في شكلها الحالي الشكل الأساسي الحالي لاستقرار عصر المعلومات.
ثمة كثير من الشواهد في العصر الحالي بأن البشرية تمكنت بشكل أو بآخر من القبض أخيراً على خناق أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبأنها تستخدمها في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية. على الرغم من وجود آراء أخرى معارضة لذلك تقول بأننا مازلنا في بداية عصر المعلومات، وبأن اكتشاف الحدود الذي يمكن أن يتقدم إليها البشر مازال مجهولا، أو كما يقول البعض أننا مازلنا في مهد عصر المعلومات.
إن ما انتجته البشرية – على سبيل المثال – من معلومات خلال عامي 2003 و 2004 يوازي كل ما انتجته البشرية من معلومات منذ بداية التاريخ وحتى بداية القرن الواحد والعشرين ، وفي مجال الكيمياء وحده وصلت عدد البحوث والدراسات التي سجلتها واحدة من أشهر أدوات حصر المعلومات في العالم * إلى 30 مليون دراسة عام 2005 ، هذه الأرقام تقف دلالاتها عند حدود ردود أفعال دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تقدم البحث العلمي.
أصبح بإمكان كل باحث لديه حاسب آلي ويمكنه الاتصال بشبكة الانترنت من أن يضع على جهازه عشرات بل مئات الأبحاث بلغات متعددة ، ومما مكنه في ذات الوقت من تقليل زمن إعداد أبحاثه التي كانت تستغرق سنوات منذ عشر أو عشرين عاماً إلى بضعة أسابيع الآن ، وكذلك مكنه استخدام شبكة الإنترنت من الاتصال بالعديد من العلماء والخبراء عبر العالم في مجال تخصصه، ومن استشارة أدوات البحث بجميع أنواعها على شبكة الإنترنت في الحصول على ما يريده من معلومات عن أي شيء على ظهر الأرض.
لقد مر اختراع الحاسب الآلي بالعديد من الصعوبات ، ومرت البرامج التي يمكن استخدامها من خلاله بالعديد من التطورات ، كذلك مرت أساليب تخزين واسترجاع المعلومات بكثير من التجارب حتى تستقر على أوضاعها الحالية ، وجرت مئات الآلاف من التجارب على أشكال الاتصال بين الحواسيب ، حتى أن شبكة الإنترنت نفسها مازالت في طور التجارب ، وعلى الرغم من كل ذلك فقد قدمت هذه المجموعة من التكنولوجيا – غير المستقرة حتى الآن – العديد من الخدمات البشرية ككل ، وهي في مجال الاعلام قد أثبتت جدواها في المؤسسات الصحفية وشبك التليفزيون والاذاعه. تأكيداً على كل ما سبق ، فإنه يمكن لنا التعرف على المفاهيم المتعلقة بمكونات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، حتى يمكننا الانتقال إلى أدوارها وفوائدها للعمل الإعلامي

Tidak ada komentar:

Posting Komentar